دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

188

عقيدة الشيعة

ولم يبق من قبر هارون الرشيد إلا أسطوانة غير مؤشرة في زاوية من الغرفة وهي أقرب أسطوانة إلى قبر الامام . ولا تراعى عادة لعن الخليفة المتوفى كما كان سابقا . وزين داخل القبة بأمر ناصر الدين شاه بمقرنصات من المرايا ، وغطيت الجدران بتزيينات من الكاشاني عليها آيات من القرآن وأحاديث مناسبة . والمدخل إلى الضريح عادة من الشرق . ويقف الزائر أمام محراب عند كل واجهة ويدعو ، وهذه الجدران مزينة بكتابات كثيرة في تعظيم المشهد . وعلى القبر 3 مشبكات فولازية متداخلة ، وفوق القبر نفسه صندوق من الخشب المصفح بالذهب عليه اسم الشاه عباس . ويحيط به المشبك الأول ، وهو من الفولاذ الاعتيادى ، حوله أسلاك نحاسية لالقاء الهدايا التي يأتي بها الزوار . والعادة أن يجمع المتولون هذه الهدايا قبل عيد النيروز ببضعة أيام فيتزاحم الناس على شرائها . أما المشبك الفولاذى الثاني فمزين بالذهب والجواهر وتدل الكتابة عليه على أنه هدية من الشاه حسين الصفوي ، والمشبك الخارجي أو الثالث من الفولاذ أيضا . وقد نقشت عليه ( سورة الانسان ) من القرآن الكريم . ولكل من المشبكين الثاني والثالث كرات ذهبية عند الزوايا . وفوق القبر سقف خشبى مبطن بطبقة رقيقة من الذهب علق تحته بعض المعلقات الذهبية المطعمة بالجوهر . ويطوف الزائر بالقبر مبتدئا من نقطة تقع عند الجنوب توصف بأنها امام الوجه الشريف « 1 » فيقرأ دعاء السلام ويدعوه بالغريب والشهيد والمظلوم والمعصوم والمسموم والمهضوم الحق والهادي والحامي لأتباع طريق الحق . ثم يمر إلى الشرق « عند القدم الشريفة » فيسلم ثانية ويلعن قائلا : لعن اللّه أمة قتلتك ! لعن اللّه أمة ظلمتك بأيديها وألسنتها ! ثم يذهب وراء الرأس الشريف

--> ( 1 ) من عادة المسلمين في الدفن أن يضعوا الجثة على جانبها الأيمن أمام القبلة